رسالة تحية إلى الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح

Written by Islam Hussein. Posted in + مجتمع, + نظام سياسي, فيديو ليبرالية, ليبرالية +

كتابة إسلام ابراهيم حسين

أعود هنا إلى فيديو بتاريخ 23 أغسطس للدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج العاشرة مساءً.

فأود تحية الدكتور أبو الفتوح على ما قاله في البرنامج عن تطبيق الشريعة الاسلامية. فموقفه في هذه الدقائق المعدودة من البرنامج هو قريب جداً من الموقف الليبرالي. ولهذا أشعر أنه يتوجب علي التعليق الإيجابي على ما قال، فياليت تكون هذه هي رؤيتنا السمحة المعتدلة و الصحيحة لفهم الإسلام.

تقديري لكلام الدكتور أبو الفتوح بالطبع ليس إقراراً بموافقتي بكل ما يقوله أو يكتبه الدكتور أبو الفتوح. أنا هنا فقط أحييه على ما قال في هذه المقابلة، و إن إستدعى إنتقادي لموقفه في المستقبل، فسوف أفعل هذا دون تردد، فهكذا تكون الديمقراطية الحقة.

تلخيص أهم ما قاله الدكتور أبو الفتوح وتعقيبي على ما قاله (في أربع نقاط مختصرة) هو أن:

1. أعظم ما في الإسلام: العدل، الحرية، الرفاهية. فقد خلق الله الإنسان كريماً حراً، و أن الأصل أن الإنسان يفعل ما يشاء، فجاءت الشريعة لتدعو الفرد لفرض بعض القيود (فالأصل هو التحليل) من دون الإخلال بمبدأ حريته في إختيار فعل ما هو واجب عليه شرعاً.

2. هناك فرق، مثلاً، بين أن تفرض علي إمرأة الحجاب و أن تدعوها للحجاب. و كذلك، هناك فرق بين أن تفرد الصلاه على انسان وأن تدعوه لها. فالإنسان له حرية ألإختيار و حسابه في الأخرة عند الله.

3. قهر الناس على السلوك ضد حرياتهم الفردية ينشئ شخصية منافقة.

4. “إلا من تولى و كفر، فيعذبه الله العذاب الأكبر” من القرأن معناها أن الله في الأخره هو من يحاسب ويعاقب، ليس أناس في الأرض ما هم لا بملائكة ولا الهة.

5. أما بالنسبة لسؤال الاستاذة منى الشاذلي بخصوص تطبيق الشريعة في الدولة الدينية لأن من دونها سوف تعم الرذيلة و أن “الناس هتبقى على حل شعرها”، كنت أفضل لو أن رد الدكتور أبو الفتوح كان أكثر وضوحاً، لأن تحت شعار الحرية، و من دون الإخلال بحرية الفرد في فكره و عقائده ومع أنه سيكون هناك خلل أخلاقي من منظور إسلامي إلا أن تحت نفس الحرية سيكون هناك منظمات مجتمع دينية كثيرة لها حرية العمل الدعاوي و الإصلاحي الداعي إلى الحسنى و الأخلاق الإسلامية الكريمة. فلو أن الدولة لم تقم بفرض الشريعة، سوف تقوم المنظمات الدينية بدور هام في نشر القيم في المجتمع من دون الإخلال بالحرية التي أنعمها الله على الإنسان. لو أن الدولة قامت بفرض الشريعة، فكما قال الدكتور أبو الفتوح، سوف نخلق مجتمعاً منافقاً و ليس متديناً.

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

Trackback from your site.

Comments (17)

  • عبد الرحمن

    |

    نعم لو فرض الإسلام سيكون هناك منافقون وهذا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا عيب فيه ، لأن المنافقين موجودون وراء كل فكرة …والعجيب أن كل صاحب فكرة هو بالأساس إقصائي مهما ادعى أنه ليبرالي لكن لكلٍّ طريقته في إجبار الآخرين فقد تكون طريقة الإجبار إغراء سواء بالمال أو الجنس كما فعل مسيلمة الكذاب وسجاح وقد يكون بالسيطرة على عقول الاخرين من خلال الإعلام وقد يكون بسن القوانين …ولا فرق أبدا في ذهن العقلاء بين تجريم المخدرات وبين تجريم الزنا مثلا …لكن عند الليبراليين الأمر يختلف ، فالمخدرات يسن لأجلها القوانين وتشيد السجون وتعقد جلسات المحاكم ووو لكن الزنا يطالب بعض الليبراليين بإشاعته تحت مسميات أخرى …إذن ما دمنا إقصائيين وربما نفعيين وربما مفسدين فلماذا لا نرضى بحكم العليم الحكيم الذي للم يدع لنا خيارا في مخالفة أمره وعاقب على المخالفة في الدنيا قبل الاخرة سواء ما يعرف بالحدود أو التعزيرات أو الغرامات وسواء ما كن من قبيل الأقدار المؤلمة التي تصيب الإنسان وتكون عقوبة على ما اقترفه…كلامي لن يروق لكم ولكن حسبي أنني بلغت

    Reply

    • Islam Hussein

      |

      بالعكس يا سيدي. اهلن وسهلن بك و أرحب بصوتك هنا. أولاً، كل صاحب فكرة يحترم في فكره في الليبرالية، فهي لا تقصي حقك في التفكير و الإيمان و التعبير عن نفسك بحرية (و ما يشملها من دعوة للدين) و لن تمنعك من تكوين الجمعيات الدينية الدعوية أو الإقتصادية أو أيا كان.

      حضرتك ذكرت أساليب “إقناع” لكنها ليست من الليبرالية في شيء. الإقناع في الليبرالية يكون بالحوار المفتوح و الإقناع العقلي و القلبي. لكن لا يمكن أبداً ان يسمح أن يكون فالفرض و الإجبار.

      استشعر أنك يا عزيزي غير ملم بالفلسفة الليبرالية. هي تعطيك حق الفجور كما هي تعطيك حق أن تكن راجل دين او عابد خاضع لأمر الله. أن فجرت ولم تضر الأخرين فلن تضر إلا نفسك، و ان اضريت الأخرين فهناك قانون في دولة القانون يحميك من تعدي الأخرين على حقك في الفكر و العقيدة و التعبير عن نفسك و التواصل مع غيرك من من هم على دينك. فلك الحرية يا عزيزي مطلق الحرية.

      اتمنى مطالعة صفحتنا حتى تتعرف أكثر على الفكر الليبرالي. فهو ليس معادي للدين ولا محابي للبذيء. هو فقط مع مبدأ أن الله خلق الإنسان حر، ممتلكا لعقله و لضميره (التي هي من روح الله في الإسلام) و لجسده.

      Reply

  • عبد الرحمن

    |

    طبعا الله خلق الله الإنسان حرا ليختار …ولكنه مأمور باختيار طريق الخير ..وعلى ذلك نداءات وأوامر ونواهي ربنا في القرآن وكذلك سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ..ولكن الخير هذا ما لم تكن له قوة تحميه وطرق ترغب فيه وتحذر من مخالفته لانتشر الشر والفجور الذي يقضي بدوره على نوازع الخير في نفس الإنسان ..إنك تربي ولدك وتختار له الأصلح ولو ترك المذاكرة لأنه حر لن ترضى بذلك ولو اختار طريق الفجور لن ترضى بذلك …فليست الحرية معناها ان تترك للآخر حرية فجوره وتقواه ولكن هي ان تدله على ان يكون عبدا لمولاه ولو استطعت أن تمنعه بصفتك والد او زوج أو رئيس فلا بد من ممارسة ذلك وإلا كنت خائنا للأمانة…إنني لا أريد أن تهب لي حرية الفجور لأنني عبد لربي ولا أنت تترك لي أن اعتقد ما أشاء لأنني مؤمن بالله ولا أن تترك لي حرية التعبير كما اشاء لأنني مسلم لا أفعب إلا ما يرضي الله من القول أو الفعل …ليست الحرية ان تجعلني حرا فيما أعتقد وفيما أفكر وفيما أعبر لأن هذه عبودية لآرائك أنت فإنني وإن خيل إلي أنني حر فأنا عبد لرأيك وهذا انتصار لك ولكن الحرية أن اكون عبدا لله فبهذا أكون قد تحررت ممن هو مثلي من البشر …وأنا اقول لك أخي ..دلني على من طبق الليبرالية ولم يكن عبدا لشهوة أو رأي أو فكر ..أنت تدلني إلى التعرف على فلسفة الليبرالية ..أوليست الفلسفة مجموعة من التصورات والأفكار .إذن هي فكر ملتزم بقوانين بحيث من خرج عنها لا يعد ليبراليا …الحقيقة ان الليبرالي ليس ليبراليا ولو ادعى أنه ليبرالي…شكرا لك على سعة الصدر ولكني أدعوك إلى التمعن في القرآن والسنة ولا تتدخل فيهما برأيك لأن كل قانون فسره واضعه بتفسير فلا يحق لآخر أن يفسره بما يعارض تفسير واضعه… 

    Reply

    • Islam Hussein

      |

      طبعا الله خلق الله الإنسان حرا ليختار …ولكنه مأمور باختيار طريق الخير

      تمام… يبقا معناه إيه؟ الإنسان حقه يختار يتابع طريق الخير أو لأ. هو حر. طالما في علاقات الإنسان بربه، فالإنسان حر. لكن لم يتعدى على الأخرين دي حاجة تانية.

      ولكن الخير هذا ما لم تكن له قوة تحميه وطرق ترغب فيه وتحذر من مخالفته لانتشر الشر والفجور الذي يقضي بدوره على نوازع الخير في نفس الإنسان

      حضرتك عايز تقول إن عشان نحقق الخير لازم نطبق الفرض و معاملات الناس كالإبل وقد خلقهم الله احراراً كما يقول القرآن؟ من هو ذاك الفرد الذي يستطيع أن يقود الغنم؟ من منا إليوم؟ حضرتك؟ ليه حضرتك؟ مرشد الإخوان المسلمين؟ مشايخ السلفية؟ ليه دول؟ ربنا حابهم بحاجة مش عندنا؟ الدين موجود فينا بالفطرة. و فطرتي بتقولي إنه لا أثق بأخرتي لأحد إلا ضميري.

      إنني لا أريد أن تهب لي حرية الفجور

      ليه تفترض إن الحرية هتقلب الفجور؟ قد كدة معندكش ثقة في قدرة الإنسان إستيعاب رسالة الله له؟

      ليست الحرية ان تجعلني حرا فيما أعتقد وفيما أفكر وفيما أعبر لأن هذه عبودية لآرائك أنت

      طيب عايزني أقول إيه؟ ما تبقاش حر في اختيارك للإلتزام بالدين؟ يا أخي الليبرالية فقط تؤكد على حقك المطلق في العبادة و الإيمان و في حريتك لممارسة حرية التعبير للدعوه للطريق المستقيم… لكن الدعوة لا تأتي بلفرض و الجبر. لقد خلقنا الله بعقول و قلوب كي نستخدمها، لا كي يعاملنا البعض من المتأسلمين (زي مايكون احنا مالناش دين) كالغنم. إحترم كلمة الله التي تقول بأن الإنسان عبد فقط لربه و مش ليك، بأن به نفس الله و بأن الله خلقه حر كي يختار. عشان لما يختار صح، يجني ثمار خياراته في الاخره، و لما يختار غلط يتحمل عواقب اختياراته في الاخره. لكن لو عاملته كالإبل، فأنت بتتدخل تدخل صارخ في حق الإنسان أن يختار الصحيح ليدخل بيه الجنة.

      .دلني على من طبق الليبرالية ولم يكن عبدا لشهوة أو رأي أو فكر

      فيه كتير في الغرب. من أعظم مفكري الليبرالية كانوا شديدي التدين. ليتنا عندنا احنا كمان الإيمان الشديد بأن الإسلام يمكن أن يقف على رجليه بناءً على قوة أفكاره لا على قوة عضلات بعض اتباعه. أنا أؤمن إن الإسلام قوي بأفكاره و إنه مش محتاجين نجبر حد على حاجة عشان نحقق المجتمع المسلم السليم.

      و بذمتك، هو مجتماعتنا الإسلامية فيها ما يسر منذ مئات السنين؟ حتى في تقييم مبني على أخلاق الإسلام؟ يا ليتنا كنا مسلمين ليبراليين، قد نكون على حال أفضل مما نحن عليه إليوم.

      يا سيدي، العهر اللي بتشوفه في التلفزيون الغربي مش هو دا الليبرالية. الليبرالية هو أنك تقف مع ما تؤمن بيه بالرغم من التحديات دي إن وجدت. أنا شخصياً أؤمن إنه مجتمعنا تحت الليبرالية هتكون أقوي في الجنب الديني من المجتمعات اللي فيها جبر الآخرين على التدين. الجبر هيخلق مجتمع من الخراف، ضعفاء الفكر و العقيدة و الإرادة. كل سنة و حضرتك طيب مع الجبر.

      و في مجتمع الجبر، مين هيقف على فعال و تصرفات من يقومون على أخلاقيات المجتمع؟

      ولكني أدعوك إلى التمعن في القرآن والسنة

      و ليه تفترض اني مقرأتوش؟ و ليه تفترض أني أرفضه؟ و ليه تفترض اني مابصليش و مبصومش… الفرق الوحيد بيني و بينك هو اني مسلم أؤمن إن الحرية شرط لأي حاجة تانية في الإسلام و حضرتك عايز تاخذ الهبة الإلهية دي من الإنسان. هو دا الفرق الوحيد و اتحداك إن كنت تعرف ما في سري. أتدري ما في سري؟

      Reply

  • عبد الرحمن

    |

    أخي الليبرالي: أنا مستعد أن أكون ليبراليا بشرط واحد هو أن تثبت لي أن القرآن الكريم غير صحيح وأن ما ورد فيه من قصة أصحاب السبت وقصص الأقوام الذين أخذهم العذاب بسبب مخالفتهم لأنبيائهم وما ورد فيه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..لا بد أن تثبت لي أن هذا كله غير صحيح ، وان ما ذكر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحذير من الشرك والكبائر والمعاصي ومن الأخذ على أيدي الظالمين حتى لا تغرق السفينة بمن عليها ..وان الفتنة إذا ظهرت في الأرض فلم ينكروها عمهم العذاب ..أثبت لي أن هذا كله غير صحيح ..ولا تنس أن تثبت لي أن العقوبات الشرعية التي رتبت على فعل المعاصي غير صحيح …

    Reply

    • Islam Hussein

      |

      أنا مستعد أن أكون ليبراليا بشرط واحد هو أن تثبت لي أن القرآن الكريم غير صحيح

      مين قال إنه غير صحيح?

      اتمنى قرائة المقالتين دول عشان تفهم الموقف الليبرالي السليم. حضرتك بتعمل افتراضات كتير لا أصل لها من الصحة:

      http://libraliyya.org/2011/10/09/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A/

      http://libraliyya.org/2011/11/30/%D9%81%D9%8A-%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A/

      و كمان إنتظر حلقة راديو ليبرالية الإسبوع القادم للمزيد عن موقف الليبرالية من الدين.

      Reply

      • عبدالرحمن

        |

        لو قرأت كتاب الله لقرأت آية تقول : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة
        ولقرأت إنذار الرسل لقومهم وتهديدهم بالعقوبات .. ولقرأت من السنة حديث المصطفى علموا أولادكم الصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع … يا أخي لو فرضت على الناس أحكام الله هل هكذا يكونون كالبهائم ؟؟!! وهل من يخاف على الناس من عقاب الله فيأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر يكونون بذلك متألهين أم مستجيبين لأمر الله؟! …وتفرض فكرك أنت على الناس وتجعل نفسك حكما على دين الله تقبل ما تشاء وترد ما تشاء ..وعلى فكرة لن تجد من يعجبه قولك إلا جاهل بدين الله …ومهما صليت وصمت لكن لا ترى لله حقا في الحكم فإنك على ضلال مبين …وهل إذا أخطأ الإخوان والسلفيون في تنفيذ أحكام الله نلغي بذلك حكم الله من أصله …وهل إذا أخطأ الطبيب في علاج مرض نلغي الطب من أساسه فما لكم كيف تحكمون
        آه يا عمر الفاروق …ليس لك مكان بين هؤلاء ..لقد كنت تأطر الناس على الحق أطرا فلما دخلوا جنات ربهم عرفوا فضلك عليهم ورحمتك بهم ورحم الله من قال : فقسا ليزدجروا ومن يك راحما فليقس أحيانا على من يرحم ….إنك لا تدرك شيئا مهما أن الإسلام كفل للإنسان حرية الاعتقاد بمعنى أنه لو كان كافرال فليس من حق أي أحد أن يجبره على الدخول في الاسلام لقوله تعالى : لا إكراه في الدين .
        ولكنه إذا دخل الإسلام راضيا وجب عليه الالتزام بشرع الله وإلاا كان متلاعبا ولو تركناه وشأنه لأدخل في دين الله ما ليس منه ولهيج البسطاء على التلاعب بدين الله ..وأنت تفترض أن الناس كلهم عقلاء يعرفون الصواب من الخطأ والحقيقة أن أكثرهم لا يعرف ما ينفعه وما يضره بدليل عبادة أكثرهم للأصنام والأوثان والآلهة المزعومة ..لذلك كان حقا وواجبا على العلماء الناصحين وولاة الأمر أن يعلموا الناس وبؤدبوهم بالحكمة والموعظة الحسنة وأن يأطروهم على الحق إن أبوا ذلك ..رحمة بهم وليس مصادرة لحقهم …التزامك بعقد الإسلام بنطقك بالشهادتين كأنك وقعت على شروط هذا العقد من التزام بنوده وتحمل نتيجة أخطائك..لا تدلني أخي الكريم على بضاعتك فهي مزجاة وهي موجودة في وسائل الإعلام حين يمنعون المنقبات والمآذن في بلاد الليبرالية …أسأل الله لك الهداية ومعذرة على الإطالة

        Reply

      • عبد الرحمن

        |

        و بذمتك، هو مجتماعتنا الإسلامية فيها ما يسر منذ مئات السنين؟ حتى في تقييم مبني على أخلاق الإسلام؟ يا ليتنا كنا مسلمين ليبراليين، قد نكون على حال أفضل مما نحن عليه إليوم.

        منذ مئات السنين تقصد منذ متى بالتحديد
        لو كنت تقصد بعد القرون الثلاثة المفضلة لأجبتك بنعم ولكنك لا تدري لماذا حدث هذا ..إنه حدث بسبب بعض أفكارك التي نشأت عند بعض الفرق ..فلماذا تحاسبني على أخطاء من اتخذت سبيلهم وسرت خلفهم وأنا أدلك على الصراط المستقيم ..وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

        Reply

        • عبد الرحمن

          |

          والحمد لله ذهبت إلى المقالتين فلم أجدهما وعند ذلك سمعت نداء الرحمن يناديني …الله أكبر الله أكبر ..فوضعت قلمي وحمدت ربي على نعمة الهداية وشكرت والداي أن ربياني وكانا في كثير من الوقت يرغماني على الصلاة ولكن اليوم صرت شابا أربي الآخرين على ذلك حتى إذا استوى عودهم تعودوا على الخير وشكروني على ذلك … وقبل الانصراف أؤكد لك أنك تنفخ في رماد وهنيئا لك بمن تبعك على هذا الرأي …

          Reply

  • عبد الرحمن

    |

    وأهدي إليك أخي هذه القصيدة التي نظمتها منذ أسبوع
    الحرية المنشودة
    جئنا إلى الدنيا وليس خياري وحملت تسعا لست أعلم داري
     وحبوت طفلا لست أُدرك وِجهتي وأُخذت ُ قهراً عن لهيبِ النار
    ميَّزتُ شيئا واستفدتُ بخلطتي لولا العلومُ لكنتُ مثلَ حمار
    ما كنتُ أرضى بالعلومِ كأنها مثلُ العقاب يواجِهنْ إصراري
    ومرضت حتى ما أُحس بعلتي وشربتُ قهراً ما شَفَى أضراري
    واليومَ صرتُ من الشباب لأدَّعِي أني سليلُ المجد والأحرار
    اليومَ ألتمسُ التحرر وجهةً وأرى العبادة كلَّها كإِسار
    والبعضُ يعبدُ ربه متكاسلا ويعارضُ المنقولَ بالأفكار
    يرضى ببعض الأمرِ إذ هو مسلم ويردُّ بعضَ الأمرِ كالكفار
    إني سعيْتُ لكي أرى حريتي فإذا أنا كالصيد في الأسوار
    قد صرتُ عبدا تحتويني شهوةٌ وأبِيتُ ألهثُ خلفِ كلِّ جدار
    قد صرتُ عبداً لليهود وما همُ إلا عبيدٌ من عبيدِ العار
    قد صرتُ (ليبرالي) وقالوا مِدْحَةٌ فإذا بها كجحافل الإعصار
    يأتي على الدين القويم لهدمه ويقيمُ صرحاً للهوى الغَرَّار
    إني بحثتُ لكي أصادف بغيتِي فإذا أنا في قبضةِ الجبار
    فأنا الذليل لجاهه ولعزه من ذا يلوذ بحيلة وفرار
    يقضي بحكمته الأمورَ وعدلِه ما كان ظلاَّما تعالى الباري
    ولئن أسأتُ فإنَّه من خيبتي لكنَّ ربيَ عالمُ الأسرار
    فهو العليم بكل شيء كائنٍ ولذاك يعلمُ حاجتي وخياري
    ولئن أصبتُ فإنه توفيقه لولا هداه لكنتُ كالأشرار
    ولئن مرضتُ فإنني ملكٌ له ولئن صبرتُ فنعم عُقبَى الدار
    ولئن أمُت فمشيئةٌ وإرادة والكل نحوكِ يا مقْابرُ ساري
    ولئن قضى بالنار فهْو بعدله والعبدُ ينطق ثَمَّ بالإقرار
    ولئن دخلتُ إلى الجنان فمِنَّةٌ وبذاك عُدتُ إلى ذُرَا الأحرار
    فهناكَ أنعمُ ليس فيها شِقْوةٌ وهناك أَحْمدُ ما عمِلتُ بداري
    وهناك نعلمُ أن دنيانا التي فيها نعيشُ كلحظةٍ بنهار
    فلئن شقيتُ اليوم فهْي سُوَيْعَةٌ وغدا حياةُ الخلدِ للأبرار

    Reply

  • عبد الرحمن

    |

    ((أنا شخصياً أؤمن إنه مجتمعنا تحت الليبرالية هتكون أقوي في الجنب الديني من المجتمعات اللي فيها جبر الآخرين على التدين. الجبر هيخلق مجتمع من الخراف، ضعفاء الفكر و العقيدة و الإرادة. كل سنة و حضرتك طيب مع الجبر.

    و في مجتمع الجبر، مين هيقف على فعال و تصرفات من يقومون على أخلاقيات المجتمع؟))

    كلام ينم عن جهل عظيم برسالة الاسلام التي جاءت رحمة للعالمين ..تصورك عن الإسلام ما هو إلا تصور الغرب وأعدائه الذين يصورونه أنه انتشر بالسيف والقهر إن أول ما نزل من القرآن آيات تخوف الناس وتنذرهم من عذاب الله حتى إذا ثاب الناس نزل آيات تحريم الزنا والخمر فلما علم الناس الحلال والحرام والمنافع والمضار نزلت آية الخمر- بعد تمني الصحابة نزول هذه الايات- تحرم الخمر بكلمة واحدة : فاجتنبوه ..فقالوا جميعا انتهينا ..وبعد ذلك جيء برجل قد شرب الخمر فقام الصحابة فضربوه ..ثم دعا عليه رجل بالخزي فقال النبي الرحمة : لا تعينوا الشيطان على اخيكم …وذات مرة وجد أحد الصحابة رجلا في حقله قد فرك من سنبله وأخذ في ثوبه فضربه وأخذ منه ثوبه وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم …فقال النبي معاتبا : ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان جائعا ثم أمره أن يرد عليه ثوبه وأن يعطيه طعاما يكفيه ..هذه هي رحمة الإسلام …تعليم الجاهل وعظه إطعامه توفير الجو الإيماني الذي ينشأ فيه نشأة صالحة تلبية متطلباته من الحلال من زوجة وعمل شريف …ثم بعد ذلك إن أخطأ هذا وارتكب محارم الله وعثا في الأرض فسادا نتركه وشأنه لا بالطبع بل واجب على ولي الأمر والمسؤولين …وأكرر يجب على ولي الأمر والمسؤولين أن يتعاملوا معه وفق شرع الله فإن كان وقع في الخطأ لشبهة درؤوا الحد بالشبهة وإذا كان جاهلا علموه وإذا كان مجترئا أدبوه …وهذه الحدود لمن لم يرتدع بالوعظ والتذكير وهم قلة إذا طبقنا الإسلام بشكله الصحيح …
    ثم تقول ((في مجتمع الجبر مين هيقف على فعال و تصرفات من يقومون على أخلاقيات المجتمع))
    وهذا يدل على جهل عظيم بأبجديات هذا الدين ..اعلم أن الوالي في الإسلام يختاره في المقام الأول أهل الحل والعقد من العلماء المشهود لهم بالعلم والصلاح وهم لهم الحق في تقويم هذا الوالي وفي عزله …وعندما كان العلماء يؤدون دورهم بعيدا عن نزعات الحكام وأهوائهم كان هناك العزبن عبد السلام الذي عرض الأمراء للبيع في سوق النخاسين …ولما فسد الناس صار السلطان هو الذي يختار اعلماء ليتحدثوا بما يريد هو لا بما يريد الشرع فاختلط الأمر على أمثالك وظنوا أن الدين يرضى بذلك وأنه سبب كل مصيبة وما جاءت المصائب إلا بتنحية شرع الله
    ثم إن التربية في الإسلام لا تعتمد على الإجبار إلا في آخر مراحلها فهناك الوعظ والتذكير وبيان حكمة الإسلام ومحاسنه والتربية بالقدوة الحسنة ….ولو شئت لذكرت الأدلة ولكن بكفي اللبيب الإشارة

    ولو شئت أن أعقب على كل كلمة ذكرتها لفعلت لأن كلامك فيه خلط كبير ومغالطات عظيمة ولكني يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق ولا ألجأ إلى طريقة من لايجد كلاما يقوله فيردد كلام الآخرين ويفترض فيه الردود والتعقبات …قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين

    ولولا كثرة مشاغلي لكتبت حتى الصباح ولكن من كان كتاب الله إمامه والرسول  قدوته …ومن كان الحق هدفه والهوى عدوه لألقى السمع وهو شهيد ….وشكرا على مشاعرك النبيلة تجاه الذين يدخلون الجنة رغما عنهم بعد إجبارهم على الخير

    Reply

    • Islam Hussein

      |

      .تصورك عن الإسلام ما هو إلا تصور الغرب وأعدائه الذين يصورونه أنه انتشر بالسيف

      علي العكس تماما… أنا أؤمن و بشدة إن الإسلام إنتشر أكثر إنتشاراً عن طريق الدعوة و التجارة…

      أي عن طريق الحوار و التبادل الحر، لا عن طريق الجبر. و هذا ما تؤكد عليه فلسفتي كمسلم و ما قلته لك سابقا: الإسلام قوي بأفكاره. حين تقول انك محتاج “قوة” لحماية الخير، هذا صورة أخرى من فكرة نشر الدين بالقوة و حد السيف. أنا كمسلم محترم لمبدأ أصل حرية الإنسان (حتى لو إختار أن يكفر) أؤكد على إن طريق الخير لا يمكن أن نحميه عن طريق القوى المادية أو الجسدية… بل فقط عن طريق القوى العقلية. العقل، الحوار، الدعوة و الإقناع، لا التخويف و الإرهاب الفكري هو مي يصنع ويحمي طريق الخير.

      ثم بعد ذلك إن أخطأ هذا وارتكب محارم الله وعثا في الأرض فسادا نتركه وشأنه لا بالطبع بل واجب على ولي الأمر والمسؤولين …وأكرر يجب على ولي الأمر والمسؤولين أن يتعاملوا معه وفق شرع الله فإن كان وقع في الخطأ لشبهة درؤوا الحد بالشبهة وإذا كان جاهلا علموه وإذا كان مجترئا أدبوه

      فين دا في القرآن؟ و ازاي يتلائم دا مع مبادئ تانية في القرآن: لكم دينك و لي ديني… ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر… لا إكراه في الدين…

      الفكرة إن فيه طريق أخر لا يخل بالإسلام لكنه يؤكد على حرية الإنسان في الإختيار، فيختار أن يلقى عقابه في الدنيا (إن زنى مثلاً) أو يلقاه في الأخره… لكن يجب أن يختار الإنسان أولاً. هذا لا يطبق على تعديات على حقوق الأخرين في السرقة مثلاً.

      ولما فسد الناس صار السلطان هو الذي يختار اعلماء ليتحدثوا بما يريد هو لا بما يريد الشرع

      كلام جميل و مقتنع بيه ١٠٠%. السؤال بقا اذي نهد من فساد السلاطين؟ هذا بالظبط ما تهتم بيه الليبرالية كي نخلق مجتمع حر من طغيان السلاطين و المتلاعبين بالدين من أجل الحكم.

      عن انس عن رسول الله (ص):العلماء أمناء الرسل على العباد مالم يخالطواالسلطان… فإذا دخلوا في الدنيا وخالطوا السلطان فقد خانوا الرسل فاعتزلوهم

      أمثالك وظنوا أن الدين يرضى بذلك وأنه سبب كل مصيبة

      ثانيةً… ترميني بما تظن وما هو ليس صحيح… أنا لا أؤمن على الإطلاق إن تسلط الحكام هو بسبب الدين، بالعكس الدين استخدم للوصول للحكم و إعطاء الفاسدين من الحكام التبرير لفعل ما فعلوه من قتل و حروب و إقصاء و تعذيب للعلماء.

      يا أخي اتقي الله و إستغفر ربك. لازم أقولك يعني اني أصلي و أصوم و ادفع الزكاة و اشهد أن لا إله إلا الله كي تتوقف عن رمي بالإفك؟ من تظن نفسك أن تدعي أنك تعلم ما بسري؟ لا يعلم ما بسري إلى الله.

      ثم إن التربية في الإسلام لا تعتمد على الإجبار إلا في آخر مراحلها فهناك الوعظ والتذكير وبيان حكمة الإسلام ومحاسنه والتربية بالقدوة الحسنة

      كلام جميل و متفق تماماً مع طريق الحرية و هي فلسفتنا… كمسلمين و غير مسلمين…

      عموماً، المقالتين اللي بعتهملك كن فيهم خطأ، أدي المقالة اللي نشرها موقع الإخوان المسلمين:

      http://libraliyya.org/?p=632

      و أدي وحدة تانية متعلقة:

      http://libraliyya.org/?p=834

      Reply

      • عبد الرحمن

        |

        طالما أنت تتستشهد بالأحاديث يعني معترف بها ولا تنكرها وهذا جميل ونستطيع أن نصل إلى حل سويا
        وقد رجعت إلى المقالتين ووجدت أنك حريص على إثبات أنك مسلم وتؤكد على ذلك في مقالاتك مع أن أحدا لم يتهمك في شخصك بل في منهجك …وهذه على طريقة : كاد المريب أن يقول خذوني ..هدئ من روعك فإن أحدا لن يجرؤ على تكفيرك لأنك غير مدرك لما تقول حتى إنك غير ملم بقواعد اللغة العربية المهم أنه ينطبق عليك وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم : …وينطق فيها الرويبضة..الحديث….
        الآيات التي تذكرها مستدلا بها على حرية العقيدة هي في الكفار لا يجوز إجبارهم على الدخول في الإسلام وهذا معلوم من سبب النزول وقد ذكرته من قبل …ولم يقل أحد من المفسرين أبدا أن المسلم حر في عقيدته وأن له أن يغيرها متى شاء …وأنا أتحداك أن تأتي بقول عالم من الأئمة المجتهدين قال بهذا القول والموعد مفتوح ليوم التناد…وأختصر لك بنقل كلام ابن كثير {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين} أَيْ: لَا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ جَلِيٌّ دَلَائِلُهُ وَبَرَاهِينُهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُكْرَهَ أَحَدٌ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِ، بَلْ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَشَرَحَ صَدْرَهُ وَنَوَّرَ بَصِيرَتَهُ دَخَلَ فِيهِ عَلَى بَيِّنَةٍ، وَمَنْ أَعْمَى اللَّهُ قَلَبَهُ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُهُ الدُّخُولُ فِي الدِّينِ مُكْرَهًا مَقْسُورًا. وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنْ كَانَ حُكْمُهَا عَامًّا….قال القفال- موضحا له- لما بيّن تعالى دلائل التوحيد بيانا شافيا قاطعا للعذر، أخبر بعد ذلك أنه لم يبق بعد إيضاح هذه الدلائل للكافر عذر في الإقامة على الكفر. إلا أن يقسر على الإيمان ويجبر عليه. وذلك مما لا يجوز في دار الدنيا التي هي دار الابتلاء. إذ في القهر والإكراه على الدين بطلان معنى الابتلاء والامتحان. ونظير هذه الآية قوله تعالى: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف: 29] . وقوله تعالى: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس: 99] . وقوله تعالى: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [الشعراء:
        أما المسلم فلا يجوز له أن يبدل دينه لحديث : من بدل دينه فاقتلوه. ولإجماع الأمة على قتال أبي بكر المرتدين والأحاديث في هذا معروفة لطالب العلم ..قال العلماء : وَحِكْمَةُ تَشْرِيعِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ- مَعَ أَنَّ الْكَافِرَ بِالْأَصَالَةِ لَا يُقْتَلُ- أَنَّ الِارْتِدَادَ خُرُوجُ فَرْدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فَهُوَ بِخُرُوجِهِ مِنِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ يُنَادِي عَلَى أَنَّهُ لَمَّا خَالَطَ هَذَا الدِّينَ وَجَدَهُ غَيْرَ صَالِحٍ وَوَجَدَ مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَصْلَحَ فَهَذَا تَعْرِيضٌ بِالدِّينِ وَاسْتِخْفَافٌ بِهِ، وَفِيهِ أَيْضًا تَمْهِيدُ طَرِيقٍ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْسَلَّ مِنْ هَذَا الدِّينِ وَذَلِكَ يُفْضِي إِلَى انْحِلَالِ الْجَامِعَةِ، فَلَوْ لَمْ يُجْعَلْ لِذَلِكَ زَاجِرٌ مَا انْزَجَرَ النَّاسُ وَلَا نَجِدُ شَيْئًا زَاجِرًا مِثْلَ تَوَقُّعِ الْمَوْتِ، فَلِذَلِكَ جُعِلَ الْمَوْتُ هُوَ الْعُقُوبَةَ لِلْمُرْتَدِّ حَتَّى لَا يَدْخُلَ أَحَدٌ فِي الدِّينِ إِلَّا عَلَى بَصِيرَةٍ، وَحَتَّى لَا يَخْرُجَ مِنْهُ أَحَدٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنِ الْإِكْرَاهِ فِي الدِّينِ الْمَنْفِيِّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:لَا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [الْبَقَرَة: 256] عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ، لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ فِي الدِّينِ هُوَ إِكْرَاهُ النَّاسِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ أَدْيَانِهِمْ وَالدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْبَقَاءِ فِي الْإِسْلَام.( التحرير والتنوير لابن عاشور)
        وكنت أود أن أذكرك بما ورد من وجوب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .وأن ذلك واجب على من ولي أمر المسلمين ولكني رأيت أن أنقل لك أحد تعليقات الإخوة على مقال لك ولكن للأسف لم تلق له بالا .
        أحمد الصالحي : الحمد لله و كفى و صلاة و سلاما على عباده اللذين اصطفى لاسيما عبده المصطفى و آله و صحبه المستكملين الشرف
        فلقد قال الله عز وجل فى كتابه الكريم (القرآن الكريم)(النساء)(o 65 o)(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)

        و قال ايضا (القرآن الكريم)(المائدة)(o 49 o)(وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون)

        و روى الإمام بن ماجة فى سننه فى كتاب الفتن باب العقوبات ععن عبد الله بن عمر، قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ” يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط، حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون، والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسنين، وشدة المئونة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله، وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم ”

        فالأصل فى المسلم انه ينبغى عليه أن يحكم شرع الإسلام كاملا غير منقوص و الا صار غير مؤمنا بهذا الدين و بما جاء به النبى الكريم محمدا بن عبد الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و من والاه و اتبع هداه
        ولا يجوز ايضا ان يقول المسلم هذا نأخذه و هذا لا نأخذه و نتبع هوانا فى الدين لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا للذى أرسلت به )) رواه النووى و بن حجر

        فهل سيكون دستورنا عبارة عن قال الله و قال رسوله ام قال جوستنيان . انتهى التعليق

        Reply

  • محمد زايد

    |

    أ. عبد الرحمن أولاً شكراً على مرورك و على التعليق، و إسمح لى أن أعلق بدورى و أعذرنى مقدماً على الإطاله.
    ما تفضلت بطرحه عن فهمك للليبراليه للأسف يعبر عن المفهوم الشائع و الخاطىء الذى تكون لدى الناس من أطروحات غير دقيقه و غير موضوعيه –غالباً سببها رجال الدين- أولاً كون الشخص إقصائى لا علاقة له بكونه صاحب فكره، فأنا كمسلم أرى أن الإسلام هو الدين الحق، لكننى لا أقصى معتنقى الأديان الأخرى أو أعتبر نفسى أعلى درجه منهم، و التشبيه الذى طرحته –مسيلمه الكذاب و سجاح- تشبيه غير موفق فأنت تتخذ على الحجه بأفاقين مدعين للنبوه، لم يقل أحد ليبرالى أو غير بأنهم لهم الحق. كذلك ما طرحته عن كون الليبراليه تقبل بالزنا فهو من ضمن الفهم المغلوط، أن تمارس حريتك الشخصيه بما فيها الحريه الجنسيه –و ليس التهتك و الإنحلال- أمر تقره الليبراليه فعلاً كذلك يقره الإسلام فالإسلام يحترم الحريات الشخصيه بما فيها الحريه الجنسيه و ترى ذلك من إستحالة توافر شروط تطبيق حد الزنا، حتى أنه لم يطبق على عهد الرسول –صلى الله عليه و سلم- إلا مرتين فقط و كانتا بطلب من مرتكبى الزنا أنفسهم.
    أما عن كون الإنسان مأمور بإختيار طريق الخير فلا تعارض بين المنحى الدينى و الليبراليه، فالدين يأمرك بإتباع طريق الخير و الليبراليه لا تأمرك و لا تنهاك و إنما تتركك و إختيارك الحر، و هو ما لا يتعارض مع الدين –من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر- لكن الأمر يكون من الله و ليس من بشر أياً كانت صفته أو مرتبته. فأنت كمتدين من حقك أن تدعو الناس لما تراه خيراً لهم لكن ليس لك الحق فى فرضه عليهم –و يتفق فى هذا الدين مع الليبراليه- و إسمح لى أصحح لك نقطه و هى فكرة أن مطبقى الليبراليه منحلين يفتقرون للخلق و هذا غير صحيح فالمجتمعات التى تدعى التدين –ظاهرياً- بها نفس النسبه و لكن فى السر، فهل تقبل كمتدين المعصيه ما دامت فى السر و تنكرها فى العلن؟
    أما عن قولك أن إثبات صحة الليبراليه يقتضى إثبات أن الدين غير صحيح فهو من جملة المفاهيم المغلوطه فلا يمكن مقارنة الليبراليه بأى دين، فالليبراليه فكر و توجه سياسى و إجتماعى و إقتصادى بشرى وضعى، فى حين أن الدين هو أوامر و نواهى إلهيه لا تتعرض لها الليبراليه من قريب أو من بعيد و إنما تقف منها على الحياد و تتركها لإختيارك الحر.
    أما ما تعرضت له من طرح المفاهيم و الأوامر الشرعيه فعرضك فى غير محله فلم يعترض عليها أحد و لم تُطرح للنقاش من الأصل، و دعنى أذكرك بأن الدوله التى تفتخر بها تاريخياً هى دولة الراشدين حتى نهاية عهد الفاروق عمر رضى الله عنه بعدها تمزقت الأمه تحت وطأة الحرب الأهليه و إنتهت الخلافه و صارت مُلكاً مصداقاً للحديث النبوى الشريف. فعمر هذه الدوله أقل من عشرين عاماً لا غير من أصل 1200 سنه و راجع فى ذلك كتب التاريخ الإسلامى و قد إنتهت إلى ما ترى حتى مع كونها تقيم الشريعه و هذا ليس رأيى و إنما تاريخ كتبه المؤرخين المسلمين أنفسهم.
    رددت عليك بما سبق لأرضى ضميرى بإيضاح الحقيقه و إن كنت أرى أنك لا تريد الحوار بل تطرح ما تراه صواباً على أنه مسلم به و يجب أن يوافقك عليه الكل. لا يمكنك يا أستاذى أن تحكم بموضوعيه على الليبراليه بمجرد السمع دون أن تقرأ عنها، و فى النهايه أنت حر فيما تراه أصلح لنفسك.
    شكراً لك على مشاركتنا رأيك و سعداء بوجودك… تحياتى لك

    Reply

  • عبد الرحمن

    |

    أبدأ بمقولة أنني لا أقبل الحوار … وهل لا بد لي من النزول على آرائكم حتى يقال إنني أقبل الحوار ثم إن هذا افتراء علي ولكنها تهمة أفضل من أن يقال إنني هربت
    ثانيا : معلوماتي عن الليبرالية أخذتها من حواراتكم معي ويبدو والله أعلم أن من رد علي في المرات الأولى ليس هو الذي رد علي في المرة الأخيرة.
    ثم ما هذه المغالطات والفرى العظيمة : أن المسلم لا يرى نفسه أفضل من غيره .
    إذا كنت ترى أنك والمشرك سواء في التكوين والصفات البشرية فهذا حق وإذا كنت ترى أن المسلم مثل غيره في كل شيء فهذا رد عليه القرآن مرارا ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
    قولك إنه يستحيل توفر شروط حد الزنا …وأنت نفسك تعترف أن عصر الخلفاء الراشدين قد طبق الإسلام تطبيقا صحيحا ,,,والتاريخ يثبت أن الخلفاء من بعد رسول الله أقاموا الحدود ..أما ماورد أن الذين أقيم عليهم الحد جاؤوا مقرين فهذل ما نقوله للناس أن الدين لا يفتش على الناس في بيوتهم وبالمناسبة إني لا أرضى أن تفعل المعصية لا في السر ولا في العلن ولكنها عندما تفعل في السر فإنها تكون اخف لأن فاعلها إذا فعلها مستترا عن أعين الناس فهو ما زال عنده بعض الحياء لذلك عظم الذنب من المجاهر بالمعصية لأنه ينشرها ويهيج الناس عليها ويصل الأمر إلى اعتبارها أمرا ضروريا في حياتهم وربما أوصت بها دساتيرهم التي تساوي بين الأشرار والأخيار …ثم تقول : لكن الأمر يكون من الله و ليس من بشر أياً كانت صفته أو مرتبته …وأقول لك الأمر جاءك من الله ( يا أيها الذين آمنوا اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) فأمر بطاعته وطاعة رسوله ,,والرسول باعترافك أنت أقام الحدود وحكم بشرع الله وكذلك الخلفاء الراشدون وكذلك الدولة الإسلامية على مر العصور وإن اعتراها بعض الضعف بسبب بعدها عن حقيقة الدين لكنها افضل في عمومها من أي امة اخرى وإن ادعت انها ديمقراطية …وأنت تسمع عن الإسلام من أعدائه الذين شوهوا التاريخ الإسلامي وحتى لو رجعت إلى مصادر التاريخ الإسلامي فإنك غير قادر على فهمه لأنك غير مؤهل بالعلوم التي تجعلك قادرا على حل ألفاظها وأسانيدها
    بل غير قادر على ضبط لغتك العربية وهذا ليس ذما لك بل تقرير لواقع أليم نعيشه …إنك قد لا تعترض على ما ذكرته من دين الله وقد تقر به لكنك في النهاية لا ترضى بدين الله أن يحكم به بشر وهذه مقولة الخوارج منذ زمن حيث كفروا عليا رضي الله عنه لأنه – في اعتقادهم- قبل تحكيم الرجال في شرع الله والله يقول إن الحكم إلا لله …فناظرهم ابن عباس في مناظرة مشهورة وقال لهم إن الله قبل حكم الرجال في ثمن أرنب …( في مسألة صيد المحرم) فرجع معظمهم لأنهم كان عندهم جهل ولم يكن عندهم كبر كغيرهم …وأنت لا ترضى بأي مخلوق مهما كانت صفته لا ترضى به حكما ..وأنا أيضا سيدي لا أرضى فكرك كله ولا حكم بشر مثلي مهما كانت صفته …لا أرضى إلا بمن يحكمني لا برأيه وهواه ولكن يحكمني بشرع الله … حتى ولو أخطأ في بعض الاجتهادات فإن هذه الأمة في مجملها معصومة مرحومة باتباعها دين الله  …وكل الدول التي جاءت بعد رسول الله كان فيها خير فالدولة الأموية نشرت الإسلام في إفريقية والأندلس والدولة العباسية نشرت الإسلام في آسيا وغيرها والدولة العثمانية نشرت الإسلام في أوروبا ..ودافعت هذه الدول عن بلاد الإسلام ضد الليبراليين ..آسف أقصد ضد المستعمرين الذين جاؤوا لنشر الحرية ..زعموا …أشكركم على اهتمامكم ولكن أبشركم بأنكم تنفخون في رماد …ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد …فالملايين من الناس بلا ضغط من أحد وبلا إجبار تريد تحكيم شرع الله …ولن تعود عقارب الساعة إلى الوراء ..فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده. 

    Reply

  • عبد الرحمن

    |

    وأعتذر لأني لم ألحظ ان اثنين قد قاما بالرد علي ولكن لا يضر فأنتما واحد

    Reply

  • عبد الرحمن

    |

    الآيات التي تستشهدون بها على حرية الايمان أو الكفر..قد فهمتموها كما فهمها الذين قال الله عنهم :
    سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (148)
    فهؤلاء احتجوا بأن الله هو الذي أراد لهم الكفر وأذن لهم فيه ، ومع أن الله عز وجل له مشيئة نافذة وهو الذي قدر كل شيء رد عليهم هذه الدعوى التي هي حق لكن أرادوا به باطلا فاحتجوا بمشيئة الله على الوقوع في الشرك ..رد عليهم ذلك لأنهم زعموا أن مشيئة الله تعني أنه جبرهم على الكفر أو رضي لهم ذلك وهذا باطل إذ كيف يجبرهم عليه ثم يعاقبهم على فعله فقال تعالى : كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا
    يعني كيف يكون احتجاكم صحيحا وقد عذب الله من كفر قبلكم .
    وأنتم تقولون إن الله خير العباد بين الكفر والإيمان ..ونحن نقول لكم لو كان ما فهمتموه من الآيات التي ذكرتموها أو انتزعتموها من سياقها ولم تفهموها مع غيرها من الآيات.. لو كان فهمكم صحيحا لما عذب الله من كفر ..بل قال تعالى : وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (27) وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (28) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً (29) فلو كان تخييرا كما ذكرتم فكيف يكون هناك تهديد ؟؟؟!!! ومثله قوله تعالى : قل آمنوا به أو لا تؤمنوا ..وكذلك قوله : لكم دينكم ولي دين. جاءت بعد قوله : قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنت عابدون ما أعبد ..الآيات
    …ولو كان لكل أحد الحق في اختيار معبوده فلماذا عوقبت بنو إسرائيل لما عبدوا العجل ..ولماذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل من ارتد عن دين الله ..بل أمر بقتل كعب بن الأشرف لأنه كان يؤذي رسول الله بالشعر ، ولماذا قتل علي بن أبي طالب من ألهوه وغالوْا فيه ، ولماذا جعل حد الردة الذي هو محل إجماع عند العلماء ، …لم تجيبوا على دليل واحد مع أني أعرف جوابكم مسبقا فأنتم تنظرون إلى هذه الأدلة نظرة اشمئزاز لأنها بزعمكم كانت في عصور بدوية وبيئة همجية أما اليوم فأنتم متنورون متحضرون ..نعم متحضرون فأمامكم زجاجات المياه الباردة والايفون واللاب توب والسيارات الفارهة ، وبضغطة زر واحدة تلبى رغباتكم وكذلك بضغطة زر واحدة يقتل الآلاف من الناس ولا يجدون نصيرا إلا من خلال قنواتكم الدولية ومجالسكم الحقوقية والأمنية التي زرعت في أذهان الناس أن الدين لا ينبغي أن يكون محل اختلاف وأن الذي يفرق بين الناس بسبب الدين فهذا عنصري وأن الذي يظن أنه أفضل من غيره بسبب الإسلام لم تعرف الحرية إليه سبيلا فهو إرهابي إقصائي ..وصدق ربي : أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار)

    Reply

Leave a comment